أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
380
شرح مقامات الحريري
يا غرّة حكم الجمال لها على * شمس الضحى وأصاب فيما يحكم يحكي الجآذر جيدها ولحاظها * هيهات دون العالم المتعلّم وكأنّ قامتها ونغمة لفظها * غصن عليه بلبل يترنّم يضحي الخليّ إذا رآها عاشقا * والعقل توقظه اللحاظ النوّم وما أحسن ما قال أبو الحسن بن القبطرنة : [ المتقارب ] ذكرت سليمى وحرّ الوغى * كقلبي ساعة ودّعتها وأبصرت بين القنا قدّها * وقد ملن نحوي فعانقتها قوله : تلاه ، أي تبعه . ويلاه : دعا لنفسه بالويل والخسران حين رأى نهدا لا يصبر عنه . [ مما قيل في النهود ] ومما جاء من التشبيهات الحسان في أوصاف النّهود قول عمرو بن كلثوم : [ الوافر ] وثديا مثل حقّ العاج رخصا * مصانا من أكفّ اللامسينا « 1 » بشار : [ البسيط ] والنهد تحسبه وسنان أو كسلا * وقد تمايل ميلا غير منكسر ابن الرومي : [ الوافر ] صدور فوقهنّ حقاق عاج * ودرّ زانه حسن اتّساق يقول القائلون إذا رأوه * أهذا الدّرّ من هذي الحقاق ! وأخذه من قول عبد اللّه بن السبط : [ المتقارب ] كأنّ الثّدي إذا ما بدت * وزان العقود بهنّ النّحورا حقاق من العاج مكنونة * يسعن من الدرّ شيئا يسيرا ولإدريس اليماني : [ الطويل ] أيا ربّة النّهد الذي بسنانه * يحطّ فتى الهيجاء عن فرس نهد أحقان من عاج بصدرك أم هما * رقيبان قد قاما على جنّة الخلد
--> ( 1 ) البيت في ديوان عمرو بن كلثوم ص 68 ، ولسان العرب ( حقق ) ، وجمهرة اللغة ص 101 ، وجمهرة أشعار العرب 1 / 393 ، وشرح ديوان امرئ القيس ص 322 ، وشرح القصائد السبع ص 381 ، وشرح القصائد العشر ص 327 ، وشرح المعلقات السبع ص 169 ، وشرح المعلقات العشر ص 89 .